يَدِي مُلَوَّثَةٌ ، قَلْبِي نَقِيٌّ
تبرير الخطأ من أسوء الأغلاط التي يقع فيها الإنسان ؛ فيمكن أن تفوق الكذب و السرقة و حتى الزنا و الق*تل …
ذلك لأن التبرير من الكبر و ما وقع فيه إبليس "خلقتني من نار و خلقته من طين" ، برر عدم سجوده بأصل الخلق .
غاية الشيطان ليست إقاعك في المعصية ، فتعثرك هناك ليس إلا بداية للسقوط في الهاوية .
سيساعدك للتبرير و يقنعك بأن لديك أسبابا جعلتك تذنب ، ثم يلوي و يصوغ الآيات حتى تتماشى مع أهوائك .
يصور لك المجتمع على أنه معقد يغرق في وساويسه القهرية إلا أنك الوحيد الذي يهلك و يغوص إلى قاع الذنوب .
المعصية تخرجك من الجنة لكن الكبر الذي يأتي من التبرير يخرجك من رحمة الله.
ففي كل مرة تحدثت عن الشيطان من مقال "عقلية الشيطان" إلى الجزئين الأولين لمقالات "طريق التوبة" ذكرت مدى حيلته الكبيرة و تسهيله لطريق المعاصي و تجميلها.
لا أصلي لكنني أحب الله ؟! ، ... هذه التبريرات لن تنجيك من ذنوبك .
عندما تريد دولة ما التطور عليها النظر للخراب الذي حولها ؛ فإذا بقيت رافعة رأسها في السماء لن ترى سوى بريق النجوم ، و تنسى أقدامها الحافية .
إن لم تكن قادرا على الإعتراف بمسؤولية ذنبك فلن تجتهد لتغييره ... الشيطان يريد أن يضمنك في صفه و إن لم تبرر ذنبك و بقيت تجدد التوبة فأنت كالزئبق بين يديه كلما ظن أنه أمسك بروحك لاذت بالفرار .
الكبر الذي برر حالات الت*رش و الإ*تصاب ...
يبرئ المجرم نفسه و يبرر ذلك بملابس الضحية ، وضعها الإجتماعي أو غيرها ...
لو وضع نفسه أمام الله ؛ هل سيتسبب بكل وقاحة بثياب الضحية ؟ لا ؟ لما؟ لأنه عندما يقف أمامه سيسقط كبره و يتذكر ضعفه و عدمه ...
بكل بساطة لن يستطيع التبرير ، لأن من كان ينفخ الغرور فيه تبرأ منه و غادر .
التعالي أحب المعاصي للشيطان ، لأنه يجعل الإنسان يوقع بذنبه على أي شيء عدا نفسه ، هذا ما يجعله جنديا مطيعا للمريد.
لهذا كل ما ذكر إسم الله ، اخفض رأسك ولو ملكت سلطان قارون و فرعون .

